أحمد الشرفي القاسمي

27

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

معرفة بالنبوّة ، وكذلك حنين الجذع وتسبيح الحصى في كفه ، ونبع الماء من بين أنامله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لاختصاصها به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقالت « البصرية : لا يجوز تقدمه وظاهره الإطلاق » أي سواء كان معرّفا أو لا قالوا لأنه يكون عبثا والعبث قبيح . قال عليه السلام : « قلت وباللّه التوفيق : قد حصلت الشهادة بنبوءته » . من ذلك المعجز المتقدم « كالمقارن » للدعوى « إن عرّف » بالنبوّة مع أنه لو لم يعرف بالنّبوّة فلا وجه لجعله قبيحا لأن جهل من جهل وجه الحكمة فيه لا يصيره عبثا ، ولكنه لا يكفي في صدق دعوى النبوّة واللّه أعلم . قال « أئمتنا عليهم السلام والبهشمية » أي أتباع أبي هاشم « ولا يجوز » ظهور المعجز « لغير نبيء » إذ يكون فيه تلبيس للمحقّ بالمبطل وذلك قبيح . وقالت « الإمامية : بل يجب ظهوره للإمام » لأنه عندهم كالنبي أو أعظم لأنه لا بدّ أن يعلم الغيب كما يأتي ذكره عنهم إن شاء اللّه تعالى وقال « عبّاد » بن سليمان « بل يجوز ظهوره على حجج اللّه في كل زمان » . قال الإمام المهدي عليه السلام : يعني على أشخاص صالحين جعلهم اللّه حجة على خلقه ، أي يلزمهم اتباعهم لما يظهر لهم من الكرامات دلالة على أنهم محقون غير مبطلين . قال : وعندهم لا يخلو الزمان من حجة على أهله . وقالت « الملاحمية » أي الشيخ محمود بن الملاحمي ومن تبعه « وهو ظاهر كلام » الإمام « المهدي » أحمد بن يحيى « عليه السلام والحشوية : بل يجوز » ظهوره « للصالحين » كما قد وقع ذلك كثيرا . قال الإمام المهدي عليه السلام : أما ظهوره على الصالحين فلا يمتنع عندي فيما لا يدخله بعض لبس لا الخوارق الباهرة كفلق البحر وقلب العصا حية لما فيه من حطّ مرتبة الأنبياء .